فوزي آل سيف
192
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
وتقدَّم أنصار الحسين (عليه السلام) لقد قتلَ أصحابُ الحسينِ عدداً كبيراً من ذلك الطرف، ولكن لكثرتهم لم يكنْ ليظهرَ فيهم، لكنَّ خمسين صريعاً من جند الحسين كانت تشكِّلُ نسبةً كبيرةً، فبانَ النقص في معسكر الحسين(عليه السلام). ثمَّ بدأ يبرز الواحدُ منهم تلو الآخر، إلى أنْ تفانى الأنصارُ بأجمعهم، فقُتلَ حبيبُ بنُ مُظاهر، وقُتِلَ زهيرُ بنُ القينِ، وقُتِلَ مسلمُ بن عوسجة، وقُتِلَ بقيةُ الأصحابِ، بعد أنْ أدَّوا وظيفتهم. گضو حق العليهم دون الخيــــام اولا خلوا خوات احسين تنضام لما طاحوا تفايض منهم الهــــــــــــام تهــاووا مثل مهوى النجم من خر هذا الرمح بفـــــــــــــــــــــــــــــــؤاده تثــــــنه أو هــــــــــــــــــــــــــــذا بيه للنشــــــــــــــاب رنه أو هذا الخيل صدره رضرضنه أو هــــــــــــذا أو ذاك بالهندي اموذر وجاء دور الهاشميين ليحاموا عن إمامهم ثمَّ إنَّ الهاشميينَ قدْ برزوا بعد الأنصار، فبرزَ عليٌّ الأكبر(عليه السلام)، (فقاتل قتالاً شديداً وقتل منهم جمعاً كثيراً ثم رجع إلى أبيه الحسين يشتكي ما أصابه من شدة العطش والجهد، فصبَّره الحسينُ وبشره بشربةٍ سرعان ما ينالها من يد جده رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فرجع إلى القتال وقاتل قتال الأبطال، فرماه مُنْقِذُ بنُ مرَّةَ العبديُّ لعنه الله بسهمٍ فصرعه)([313])، وقيل ضربه بالسيف على رأسه، فحمَلهُ الجواد إلى عسكرِ الأعداء، فانثالوا عليه حتى مزَّقوه إرْباً إرْباً ـ أي وا علياه ـ
--> 313 ) المحقق: هذا المعنى استفدته مما ذكر في اللهوف: 113، ترجمة الفهري.